إلى الأعلى

خادم الحرمين الشريفين يدشن مطار الملك عبدالعزيز الدولي الجديد

خادم الحرمين الشريفين  يدشن مطار الملك عبدالعزيز الدولي الجديد

خادم الحرمين الشريفين يدشن مطار الملك عبدالعزيز الدولي الجديد

جدة: الحج والعمرة
افتتح خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله، يوم الثلاثاء 25 محرم 1441هـ الموافق 24 سبتمبر 2019م، مطار الملك عبدالعزيز الدولي الجديد صالة رقم (1)، الذي سيضطلع بدور متميز في خدمةِ ضيوف الرحمن بوصفه بوابة الحرمين الشريفين، من خلال استيعاب حركة نحو 70% من إجمالي الحجاج والمعتمرين، ويسهم بذلك في تحقيق تطلعات القيادة الرشيدة بإتاحة الفرصة لـ(30) مليون معتمر سنوياً وفق رؤية المملكة 2030م.

لدى وصول خادم الحرمين الشريفين لتدشين المطار، كان في استقباله صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل بن عبدالعزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة، بحضور عدد من أصحاب السمو الملكي وأصحاب المعالي الوزراء، وعدد من أعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى المملكة.

وقد تجوّل خادم الحرمين الشريفين حفظه الله، في صالة المطار الذي يعد واحداً من أضخم المطارات على مستوى المنطقة بمساحة إجمالية تبلغ 810 آلاف متر مربع، وبطاقة استيعابية في مرحلته الاولى تبلغ 30 مليون مسافر سنوياً، وخلال حفل التدشين، ألقى معالي وزير النقل رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للطيران المدني، الدكتور نبيل بن محمد العامودي، كلمة قال فيها: (يحق لنا اليوم أن نُفاخر بهذا المنجز العملاق؛ ليس لحجمه الضخم فحسب، ولا لتصاميمه المعمارية التي تضاهي أحدث المطارات العالمية، بل لدوره الفريد في خدمة ضيوف الرحمن بوصفه بوابة الحرمين الشريفين، إذ يسافر عبره نحو 70% من إجمالي عدد الحجاج والمعتمرين، وأصبح اليوم قادراً على تحقيق تطلعاتكم في خدمة ضيوف الرحمن واستقطاب (30) مليون معتمر سنوياً، التي تمثل أحد أهداف رؤية المملكة 2030م).

وأشار معالي الدكتور العامودي إلى أن الهيئة العامة للطيران المدني وضعت خططاً لتنفيذ مرحلة تطوير ثانية ترفع طاقة المطار الاستيعابية إلى (55) مليون مسافر، وصولاً إلى (100) مليون مسافر في مرحلة ثالثة، مبيناً أن ذلك كله يأتي وسط مرافق تتسم بالشمولية والتجهيزات والتقنية الحديثة والمتطورة في مجمع صالات بمساحة (810) آلاف م2، تعمل تحت سقفه جميع الناقلات الجوية، ويضم (220) كاونتر لخطوط الطيران، و(80) جهاز خدمة و(128) كاونتر للجوازات، و(46) بوابة؛ يستوعب بعضها الطائرات العملاقة، وترتبط هذه البوابات بـ(94) جسراً متحركاً تخدم (70) طائرة في آنٍ واحد، ومواقف سيارات تستوعب أكثر من (21600) سيارة.

بصمة ״جداوية״

ويمثل مشروع مطار الملك عبدالعزيز الدولي الجديد بصمة لمدينة جدة في مجال النقل الجوي، حيث تتميز تصاميمه وتقنياته بعناصر معمارية مستوحاة من بيئة المملكة العربية السعودية بشكل عام، وبيئة مدينة جدة التاريخية بشكل خاص، مع اهتمام خاص بالنواحي الجمالية من خلال إنشاء حديقة داخلية تتوسطها محطة القطار الآلي لنقل ركاب الرحلات الدولية، وحوض مائي للأسماك يتوسط مركز النقل، ويضم مجموعة من الشعب المرجانية وأسماك البحر الأحمر لربط المطار ذهنياً ببيئة جدة البحرية، بغية استمتاع المُسافر بمشاهدتها، وأولت الهيئة العامة للطيران المدني اهتماماً خاصاً للمحافظة على البيئة منذ بدء التخطيط للمشروع، وتم تطبيق المعايير العالمية للمباني الخضراء صديقة البيئة.

ويضم المطار الجديد العديد من العناصر؛ منها مجمع صالات السفر وهو أضخم مرافق المشروع، ويشمل (42) قاعة انتظار للرحلات الدولية، و(24) قاعة انتظار للرحلات الداخلية، و(16) قاعة انتظار للرحلات المزدوجة للدولي والداخلي، التي توظف حسب متطلبات التشغيل وأوقات الذروة.

ويشتمل كذلك على (4) قاعات انتظار لرحلات كبار الشخصيات، و(8) قاعات انتظار إضافية، و(5) صالات لركاب الدرجة الأولى ورجال الأعمال؛ اثنتان منها للمسافرين على الرحلات المغادرة الدولية، ومثلهما للمسافرين على الداخلية، والخامسة للمواصلين على رحلات دولية وداخلية.

كما يوجد قطار آلي لنقل ركاب الرحلات الدولية داخل مجمع الصالات، فضلاً عن قاطرات لنظام مناولة الأمتعة، وهناك أيضاً فندق للمسافرين المواصلين على الرحلات الدولية (الترانزيت) بمستوى أربع نجوم يضم (120) غرفة.

مركز متكامل للنقل

يشكل مركز النقل العام بالمطار القلب النابض لمنظومة نقل متكاملة، حيث يقع بين مجمع صالات السفر ومبنى مواقف السيارات، مما يمكّن المسافرين ورواد المطار من الوصول إليه بسهولة ويسر، فضلاً عن الربط بين مبنى صالات السفر ومبنى مواقف السيارات المتعدد الطوابق ومحطة القطار والمترو وموقف سيارات الأجرة ومحطة الحافلات، الأمر الذي سيوفر لرواد المطار بشكل عام والمسافرين بشكل خاص جميع وسائل النقل الأرضية، ويتيح لهم حرية اختيار وسيلة النقل الأنسب.

منظومة شاملة

ويحتوي المطار على جميع التجهيزات اللازمة والتي يعد بعضها متفرداً، حيث يوجد به أحد أعلى أبراج المراقبة في العالم، الذي يبلغ ارتفاعه 136 متراً، ويعلوه هوائي بارتفاع 9 أمتار، وهو مجهز بأحدث تقنيات الملاحة الجوية.

ويشتمل المطار أيضاً على مراكز رئيسة تخدم جميع مرافق ومباني المطار وتوفر لها المياه المبردة اللازمة لتكييف المرافق، إلى جانب (46) مولداً كهربائياً لحالات الطوارئ، و(46) مضخة مياه لإنتاج المياه اللازمة لمكافحة الحرائق، ووفر المشروع نفقاً للخدمات تمر عبره العديد من شبكات الخدمة، وكذلك شبكة طرق جديدة بمجموع 36 كيلومتراً.

كما يحتوي المطار على مجمع للإطفاء والإنقاذ لتحقيق أمن وسلامة المسافرين بشكل خاص والطائرات ومرافق المطار بشكل عام، وذلك وفق مواصفات عالمية ترفع درجة المطار الدولية للفئة العاشرة التي تُعد أعلى درجة دولية متعلقة بالاستعداد والجاهزية لمواجهة الحالات الطارئة.

تحفة معمارية

كما يضم مشروع المطار الجديد مسجداً يعد أحد معالمه البارزة، حيث جرى تصميمة ليمثل تحفة معمارية مستوحاة من التراث الإسلامي، وهو يتسع لـ(3000) مصلٍ، ملحقة به باحة خارجية للصلاة بمساحة (2450) متراً مربعاً تتسع لحوالي (1500) مصلٍ، في حين خُصص طابق المسجد العلوي للنساء بسعة (700) مصلية.

ويتبع المسجد أيضاً حديقة خارجية ضخمة بمساحات خضراء تقدر بنحو (30) ألف متر مربع تتوسطها بركة مياه، وموقف سيارات مظلل خاص يتسع لأكثر من (500) سيارة. كما تم تجهيز (80) مصلىً في مختلف طوابق مجمع الصالات بالقرب من بوابات السفر، ألحق بجميعها دورات المياه اللازمة، مع أماكن مخصصة لحفظ أمتعة المسافرين أثناء أداء الصلوات.

اكتمال منظومة محطات قطار الحرمين الشريفين

اكتملت منظومة مشروع قطار الحرمين الشريفين السريع، بتدشين محطة القطار بمطار الملك عبدالعزيز الدولي الجديد، في تأكيد جديد على ريادة المملكة في صناعة النقل، عبر توفير منظومة نقل متكاملة خدمةً لضيوف الرحمن والمسافرين بوجه عام.

ومن خلال محطة قطار الحرمين بالمطار يمكن تسيير رحلة للقطار كل 10 دقائق خلال أوقات الذروة، بفضل وجود ستة أرصفة؛ يستوعب كل منها قطارين مزدوجين بسعة 832 راكبًا لكل رحلة مزدوجة؛ الأمر الذي يجعل الطاقة الاستيعابية للمحطة تصل إلى (20) مليون مسافر.

وتعمل هذه المحطة على نقل الحجاج والمعتمرين والزوّار إلى مكة المكرمة خلال نصف ساعة فقط، وإلى المدينة المنورة خلال ساعة ونصف، بوسيلة نقل عصرية ومريحة وآمنة، وكان ضيوف الرحمن قد حظوا بتجربتهم الأولى في الانتقال السريع من المدينة المنورة وجدة إلى مكة المكرمة والعودة كذلك عبر قطار الحرمين خلال موسم حج 1440هـ، عبر جدول شمل (192) رحلة، فيما تجاوزت الطاقة الاستيعابية (158) ألف مقعد أثناء الموسم بين جميع المحطات، ومعها تمكن قطار الحرمين من نقل أكثر من (50) ألف حاج من مختلف دول العالم، إلى جانب استيعاب الطلب المتنامي على نقل المسافرين لقضاء إجازة عيد الأضحى بين مكة وجدة والمدينة خلال الموسم.