إلى الأعلى

هيئة تطوير المدينة المنورة.. واجهة مشرقة وأعمال مبدعة

هيئة تطوير المدينة المنورة.. واجهة مشرقة وأعمال مبدعة

هيئة تطوير المدينة المنورة.. واجهة مشرقة وأعمال مبدعة

المدينة المنورة: الحج والعمرة
تشكّل (هيئة تطوير المدينة المنورة) صورة مشرقة لاهتمام قيادة هذه البلاد بمدينة المصطفى عليه الصلاة والسلام، والعمل على تقديم أفضل وأرقى الخدمات لزوّارها، من خلال إستراتيجيات وخطط تجعلها نموذجاً يحتذى في تطوير المدن الإسلامية المعاصرة، وقد أنجزت الهيئة العديد من المشروعات المميزة التي حازت التقدير وحصدت الجوائز من جهات عالمية متخصصة.

تضع زوار المدينة النبوية في أولوياتها من خلال تهيئة وتوفير خدمات راقية

عقب صدور الأمر الملكي الكريم بتاريخ 11/1/1431هـ، القاضي بتكوين (هيئة تطوير المدينة المنورة)، برئاسة أمير منطقة المدينة المنورة، وعضوية وزيري الحج والعمرة والمالية، وأمين منطقة المدينة المنورة، مع تخصيص ميزانية لها، انطلقت هذه الهيئة في عمل دؤوب في مختلف المجالات.

وتعمل الهيئة التي يرأسها صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة المدينة المنورة، على الاستفادة من وسائل التقنية الحديثة والتكنولوجيا المتقدمة في جميع مجالات التطوير المستقبلي، ووضع آليات لإسهام القطاع الخاص في تنفيذ برامج تنمية المدينة المنورة، وكذلك تنظيم العلاقة بين جميع الجهات الحكومية فيما يتصل بأهدافها.

في خدمة طيبة

وتضطلع هيئة تطوير المدينة المنورة برسم السياسات العامة لتطوير المنطقة وتنميتها، وإعداد الخطط والدراسات والمخططات الإستراتيجية الشاملة للمنطقة وبرامجها التنفيذية، وإقرارها، وتحديثها عند الحاجة، إلى جانب الإشراف المباشر على تخطيط البرامج والمشروعات الإستراتيجية وتصميمها وتنفيذها، وما يتصل بها من أعمال التشغيل والصيانة، وكذلك مراجعة خطط التنمية والبرامج والمشروعات ذات الصلة بعملها والتي تعدها الأجهزة الحكومية والهيئات والمؤسسات العامة والجمعيات والمؤسسات الأهلية، بما يضمن تحقيق التنمية المتوازنة في المنطقة، والعديد من المهام الأخرى.

وتتابع الهيئة مشروع توسعة المسجد النبوي الشريف، وتطبيق المخطط التطويري للمنطقة المركزية، وتهدف في أعمالها إلى توفير السكن الملائم للسكان والحجاج والزوار، في بيئة صحية آمنة تقدم خدمات راقية، ورفع مستوى شبكة الطرق لتسهيل الحركة المرورية، وتوفير بنية تحتية سليمة، إضافة إلى إنشاء مشروعات متميزة في شتى المجالات.

مشروعات تطويرية

ونفذت هيئة تطوير المدينة المنورة عدداً من المشروعات التطويرية، اشتملت على مشروع المخطط الشامل للمدينة المنورة، ويهدف إلى إعداد خطة ونظرة شاملة في مدة لا تقل عن عشرين عاماً لا تعيق التنمية قريبة المدى أو التنمية مستقبلية المدى مع الاعتبار بازدياد أعداد الحجاج والمعتمرين والزائرين. كما تشمل المشروعات إنشاء الآتي:

  • واحة القرآن الكريم: تتمثل رؤية هذا المشروع بأن يكون أهم مركز ثقافي في العالم متخصص في البرامج والفعاليات المرتبطة بالقرآن الكريم وعلومه، وعلامة بارزة تعرف أبناء هذه البلاد وزوارها بتاريخ كتاب الله الكريم، من خلال مجمع متعدد التخصصات والنشاطات الثقافية والتعليمية والعلمية والترفيهية، ويتميز في الأعمال التفاعلية على مستوى العالم، باستخدام آخر ما وصلت إليه تقنيات الاتصال والتعليم التثقيفي والمتاحف المتخصصة.
  • مشروع مداخل وبوابات المدينة: يهدف إلى إنشاء بوابات كمراكز لتقديم خدمات مميزة يحتاجها جميع الزوار والحجاج عند القدوم والمغادرة، كما تكون تعريفاً للمدينة المنورة ومواقعها المأثورة وتحسين مداخلها بطابع يتناسب مع مكانتها، لتكون علامة بصرية مميزة للقادم إلى المدينة المنورة والمغادر منها، وتقع على كل من: طريق الهجرة، طريق ״المدينة ـ القصيم״ السريع، طريق ״المدينة ـ تبوك״ الجديد.
  • مركز قباء الحضاري: ترى الهيئة ضرورة وضع صياغة عمرانية شاملة ومتناسقة العناصر لتطوير مركز حضاري لمنطقة قباء بكافة مقوماته الوظيفية والعمرانية والتاريخية، ليعيد للمنطقة جانباً من شخصيتها الحضارية المتميزة، كما يوفر الاحتياجات الأساسية كمركز متكامل للزوار والأهالي والمقيمين، بما يساعد في إظهار قيمتها العريقة ودلالاتها التاريخية المهمة للمدينة المنورة.
  • التأهيل البيئي لوادي العقيق: تبنت هيئة تطوير المدينة المنورة مشروع إعادة التأهيل البيئي لوادي العقيق والمنطقة المحيطة به انطلاقاً من أهميته الدينية والتاريخية والبيئية، ويعمل المشروع على تحقيق عدة أهداف؛ من بينها توظيف الوادي بعد التأهيل ليكون أحد المناطق المفتوحة لجذب السكان والزائرين وجعلها متنفساً طبيعياً، مع إعادة تنسيق المرافق العامة والخدمات القائمة بحيث تتناسب مع بيئة الوادي، وغير ذلك من الأهداف.

كما تعمل الهيئة على تطوير وتنمية خمسة مواقع مصنفة ضمن مواقع التاريخ الإسلامي، وهي موقع معركة بدر، وموقع سيد الشهداء بأحد، وموقع الخندق، وموقع مسجد القبلتين، ومسجد الميقات” ذي الحليفة”، فضلاً عن دراسة العديد من المشروعات والخطط لتنمية المنطقة.

أداء متميز

ولتميزها في العديد من المهام التي تقوم بها، فقد استحقت هيئة تطوير منطقة المدينة المنورة العديد من الجوائز على المستويات المحلية والإقليمية والدولية، ففي عام 1435هـ حصدت جائزة المركز الثاني للأداء الحكومي المتميز.

كما حازت الهيئة على جائزة التميز السياحي السعودي في دورتها الثامنة، عبر فوز جادة قباء بالمدينة المنورة في فئة أفضل المواقع للجذب السياحي بالمملكة للعام ١٤٣٩هـ، حيث نجحت في تصوير رؤى أمير منطقة المدينة المنورة، فأصبح المسار الرابط بين المسجد النبوي الشريف ومسجد قباء إلى منطقة ثقافية لجذب السياح، وذلك بتحويل الطريق إلى مسار للمشاة وتوحيد الهوية البنيانية.

وكذلك فازت الهيئة بجائزة التميز السياحي لعام ١٤٣٩هـ، في حين فاز مهرجان ״ناركم حية״ بجائزة التميز في فئة أفضل الفعاليات والمهرجانات الثقافية والتراثية في مركز الصويدرة بالمملكة العربية السعودية.

وحاز برنامج ״أنسنة المدينة المنورة״ الذي ترعاه الهيئة بجائزة في مجال العمل البلدي لعام ١٤٣٩هـ، مقدمة من مجلس التعاون الخليجي، وحصل أيضاً على الجائزة الذهبية لمشروع تطوير وتأهيل حي حمراء الأسد، المقدمة من مؤسسة الجائزة العالمية للمجتمعات الحيوية المعترف بها من قبل برنامج الأمم المتحدة للبيئة للعام ١٤٣٩م. وحصل البرنامج أيضاً على الجائزة الفضية لمشروع تطوير وتأهيل جادة قباء عن فئة المشاريع الملتزمة بتطبيق أفضل الممارسات العالمية في إدارة البيئة المحلية والمجتمعات الحيوية.